محمد بن جرير الطبري
225
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
17187 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال الحسن في قوله : يخرون للأذقان قال : اللحى . وقوله : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا يقول جل ثناؤه : ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم من قبل نزول هذا القرآن ، إذ خروا للأذقان سجودا عند سماعهم القرآن يتلى عليهم : تنزيها لربنا وتبرئه له مما يضيف إليه المشركون به ، ما كان وعد ربنا من ثواب وعقاب ، إلا مفعولا حقا يقينا ، إيمان بالقرآن وتصديق به . والأذقان في كلام العرب : جمع ذقن وهو مجمع اللحيين ، وإذ كان ذلك كذلك ، فالذي قال الحسن في ذلك أشبه بظاهر التنزيل . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في الذين عنوا بقوله أوتوا العلم وفي يتلى عليهم . ذكر من قال ذلك : 17188 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد : الذين أوتوا العلم من قبله . . . إلى قوله خشوعا قال : هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل الله على محمد قالوا سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا . 17189 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله من قبل النبي ( ص ) إذا يتلى عليهم ما أنزل إليهم من عند الله يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا . وقال آخرون : عني بقوله : الذين أوتوا العلم من قبله ( القرآن الذي أنزل على ) محمد ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 17190 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : إذا يتلى عليهم كتابهم . 17191 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله إذا يتلى عليهم ما أنزل إليهم من عند الله . وإنما قلنا : عني بقوله : إذا يتلى عليهم القرآن ، لأنه في سياق ذكر القرآن لم يجر