محمد بن جرير الطبري
21
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16625 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله أسري بني الله عشاء من بمكة إلى بيت المقدس ، فصلى نبي الله فيه ، فأراه الله من آياته وأمره بما شاء ليلة أسري به ، ثم أصبح بمكة . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : حملت على دابة يقال لها البراق فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه فحدث نبي الله بذلك أهل مكة ، فكذب به المشركون وأنكروه وقالوا : يا محمد تخبرنا أنك أتيت بيت المقدس ، وأقبلت من ليلتك ، ثم أصبحت عندنا بمكة ، فما كنت تجيئنا به ، وتأتي به قبل هذا اليوم مع هذا فصدقه أبو بكر ، فسمي أبو بكر الصديق من أجل ذلك . 16626 - حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، قال : لما كان ليلة أسري برسول الله ( ص ) أتي بدابة يقال لها البراق ، دون البغل وفوق الحمار ، تضع حافرها عند منتهى ظفرها فلما أتى بيت المقدس أتي بإناءين : إناء من لبن ، وإناء من خمر ، فشرب اللبن . قال : فقال له جبرائيل : هديت وهديت أمتك . وقال آخرون ممن قال : أسرى بالنبي ( ص ) إلى المسجد الأقصى بنفسه وجسمه أسرى به عليه السلام ، غير أنه لم يدخل بيت المقدس ، ولم يصل فيه ، ولم ينزل عن البراق حتى رجع إلى مكة . ذكر من قال ذلك : 16627 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش ، عن حذيفة بن اليمان ، أنه قال في هذه الآية : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قال : لم يصل فيه رسول الله ( ص ) ، ولو صلى فيه لكتب عليكم الصلاة فيه ، كا كتب عليكم الصلاة عند الكعبة . * - حدثنا أبو كريب ، قال : سمعا أبا بكر بن عياش ، ورجل يحدث عنده بحديث حين أسري بالنبي ( ص ) ، فقال له : لا تجئ بمثل عاصم ولا زر قال : قال حذيفة لزر بن حبيش قال : وكان زر رجلا شريفا من أشراف العرب ، قال : قرأ حذيف سبحان الذي