محمد بن جرير الطبري

176

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

والمغرب والعشاء : صلاتا الليل ، وهي بينها ، وهي صلاة نوم ، ما نعمل صلاة يغفل عنها مثلها . 17051 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن أبي محمد الحضرمي ، قال : ثنا كعب في هذا المسجد ، قال : والذي نفس كعب بيده ، إن هذه الآية ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) إنها لصلاة الفجر إنها لمشهودة . * - حدثني الحسن بن علي بن عباس ، قال : ثنا بشر بن شعيب ، قال : أخبرني أبي ، عن الزهري ، قال : ثني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر " ، ثم يقول أبو هريرة : اقرأوا إن شئتم ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ( 1 ) . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) قال : صلاة الفجر تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن ، نافلة لك خالصة دون أمتك . والتهجد : التيقظ والسهر بعد نومة من الليل . وأما الهجود نفسه : فالنوم ، كما قال الشاعر : ألا طرقتنا والرفاق هجود * فباتت بعلات النوال تجود وقال الحطيئة : ألا طرقت هند الهنود وصحبتي * بحوران حوران الجنود هجود وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :