محمد بن جرير الطبري
177
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث ، عن مجاهد بن يزيد ، عن أبي هلال ، عن الأعرج أنه قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن رجل من الأنصار ، أنه كان مع رسول الله ( ص ) في سفر ، فقال : لأنظرن كيف يصلي رسول الله ( ص ) ، قال : فنام رسول الله ( ص ) ، ثم استيقظ ، فرفع رأسه إلى السماء ، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى مر بالأربع ، ثم أهوى إلى القربة ، فأخذ سواكا فاستن به ، ثم توضأ ، ثم صلى ، ثم نام ، ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة ، ويزعمون أنه التهجد الذي أمره الله . حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سعيد ، عن أبي إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن علقمة والأسود أنهما قالا : التهجد بعد نومة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، قال : التهجد : بعد نومة . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : ثني أبو إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن علقمة والأسود ، بمثله . حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا هشيم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : التهجد : بعد النوم . حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : التهجد : ما كان بعد العشاء الآخرة . حدثت عن عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن كثير بن العباس ، عن الحجاج بن عمرو ، قال : إنما التهجد بعد رقدة . وأما قوله نافلة لك فإنه يقول : نفلا لك عن فرائضك التي فرضتها عليك . واختلف في المعنى الذي من أجله خص بذلك رسول الله ( ص ) ، مع كون صلاة كل مصل بعد هجوده ، إذا كان قبل هجوده قد كان أدى فرائضه نافلة نفلا ، إذ كانت غير واجبة