محمد بن جرير الطبري

172

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أصحابه ، فطعموا عندي ، ثم خرجوا حين زالت الشمس ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اخرج يا أبا بكر قد دلكت الشمس " ( 1 ) . * - حدثني محمد بن عثمان الرازي ، قال : ثنا سهل بن بكار ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو حديث ابن حميد . فإذا كان صحيحا ما قلنا بالذي به استشهدنا ، فبين إذن أن معنى قوله جل ثناؤه : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) أن صلاة الظهر والعصر بحدود مما أوجب الله الليل ، وغسق الليل : هو إقباله ودنوه بظلامه ، كما قال الشاعر : آب هذا الليل إذ غسقا ( 2 ) وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في الصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عنده ، فقال بعضهم : الصلاة التي أمر بإقامتها عنده صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك : 17033 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : غسق الليل : بدو الليل . 17034 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، قال : سمعت عكرمة سئل عن هذه الآية : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : بدو الليل . 17035 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .