محمد بن جرير الطبري

173

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

17036 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( غسق الليل ) : صلاة المغرب . * - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( إلى غسق الليل ) بدو الليل لصلاة المغرب . وقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم " ( 1 ) . 17037 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( إلى غسق الليل ) يعني ظلام الليل . 17038 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان أبي جعفر ( إلى غسق الليل ) قال : صلاة العصر . وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قول من قال : الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند غسق الليل ، هي صلاة المغرب دون غيرها ، لان غسق الليل هو ما وصفنا من إقبال الليل وظلامه ، وذلك لا يكون إلا بعد مغيب الشمس . فأما قوله : ( وقرآن الفجر ) فإن معناه وأقم قرآن الفجر : أي ما تقرأ به صلاة الفجر من القرآن ، والقرآن معطوف على الصلاة في قوله : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) . وكان بعض نحويي البصرة يقول : نصب قوله ( وقرآن الفجر ) على الاغراء ، كأنه قال : وعليك قرآن الفجر ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) يقول : إن ما تقرأ ما تقرأ به في صلاة الفجر من القرآن كان مشهودا ، يشهده فيما ذكر ملائكة الليل وملائكة النهار . وبالذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل : وجاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر من قال ذلك :