محمد بن جرير الطبري

62

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ثنا عبد الواحد بن واصل ، قال : ثنا أبو بشر المزلق ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال : المتفكرون والمعتبرون الذين يتوسمون الأشياء ، ويتفكرون فيها ويعتبرون . . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : للمتوسمين يقول : للناظرين . حدثني أبو شرحبيل الحمصي ، قال : ثنا سليمان بن سلمة ، قال : ثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي ، قال : ثنا أبو المعلى أسد بن وداعة الطائي ، قال : ثنا وهب بن منبه ، عن طاوس بن كيسان ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله ( ص ) : احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله . القول في تأويل قوله تعالى : ( وإنها لبسبيل مقيم ئ إن في ذلك لآية للمؤمنين ) يقول تعالى ذكره : وإن هذه المدينة ، مدينة سدوم ، لبطريق واضح مقيم يراها المجتاز بها لا خفاء بها ، ولا يبرح مكانها ، فيجهل ذو لب أمرها ، وغب معصية الله ، والكفر به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، وحدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وإنها لبسبيل مقيم قال : لبطريق معلم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .