محمد بن جرير الطبري
63
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وإنها لبسبيل مقيم يقول : بطريق واضح . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وإنها لبسبيل مقيم قال : طريق السبيل : الطريق . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لبسبيل مقيم يقول : بطريق معلم . وقوله : إن في ذلك لآية للمؤمنين يقول تعالى ذكره : إن في صنيعنا بقوم لوط ما صنعنا بهم ، لعلامة ودلالة بينة لمن آمن بالله على انتقامه من أهل الكفر به ، وإنقاذه من عذابه ، إذا نزل بقوم أهل الايمان به منهم . كما : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إن في ذلك لآية قال : هو كالرجل يقول لأهله : علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي ، أو آية كذا وكذا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن في ذلك لآية قال : أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إلى أهله فيقول : هاتوا كذا وكذا ، فإذا رأوه علموا أنه حق . القول في تأويل قوله تعالى : ( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ئ فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين ) يقول تعالى ذكره : وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين ، يقول : كانوا بالله كافرين . والأيكة : الشجر الملتف المجتمع ، كما قال أمية : كبكا الحمام على فروع * الأيك في الغصن الجوانح