محمد بن جرير الطبري
226
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الذي قلنا في ذلك ، من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال وإن قل فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله ، لا أنه يرزقه الرزق الكثير من الحلال في الدنيا ، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة . وقوله * ( ولنجزينهم أحر هم بأحسن ما كانوا يعملون ) * قال : إذا صاروا إلى الله جزاهم أحر هم بأحسن ما كانوا يعملون . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، بن سميع ، عن أبي مالك ، وأبي الربيع ، عن ابن عباس مثله ، حدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبي ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن سميع عن أبي الربيع ، عن ابن عباس * ( ولنجزينهم أجر هم ) * قال في الآخرة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان عن إسماعيل ، بن سميع عن أبي الربيع ، عن ابن عباس مثله ، حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس * ( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) * يقول : يجزيهم أجر هم في الآخرة بأحسن ما كانوا يعملون . وقيل إن هذا الآية نزلت لهم أفضل أهل الملل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع قال : ثنا يعلي بن عبيد عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قال جلس ناس من أهل الأوثان وأهل التوراة وأهل الإنجيل فقال هؤلاء : نحن أفضل وقال هؤلاء : نحن أفضل فأنزل الله تعالى : * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون ) * القوى في تأويل قوله تعالى :