محمد بن جرير الطبري

204

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر ) * من القطن والكتان والصوف . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ان ثور ، عن معمر ، عن قتادة : * ( سرابيل تقيكما لحر ) * قال : القطن والكتان . وقوله : * ( سرابيل تقيكم بأسكم ) * يقول : ودروعا تقيكم بأسكم ، والبأس : هو الحرب ، والمعنى تقيكم في بأسكم السلاح أن يصل إليكم . كما . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وسرابيل تقيكم بأسكم ) * من هذا الحديد . وقوله : * ( كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) * يقول ذكره : كما أعطاكم ربكم هذه الأشياء التي وصفها في هذه الآيات نعمة منه بذلك عليكم ، فكذا يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون . يقول : لتخضعوا الله بالطاعة ، وتذل منكم بتوحيده النفوس ، وتخلصوا له العبادة . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ : لعلكم تسلمون ) التاء . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان ابن عباس يقول : لعلكم تسلمون قال : يعني من الجراح ( 1 ) . حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن حنظلة السدوسي ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، أنه قرأها : ( لعلم تسلمون من الجراحات ، قال أحمد بن يوسف ، قال أبو عبيد ، يعني بفتح التاء واللام . فتأويل الكلام على قراءة ابن عباس هذه : كذلك يتم نعمة عليكم بما جعل لكم من السرابيل التي تقيكم بأسكم ، لتسلموا من السلام في حروبكم ، والقراءة التي لا أستجيز القراءة بها بخلافها بضم التاء من قوله : ( لعلكم تسلمون ) وكسر الأم من أسلمت تسلم يا هذا ، لإجماع الحجة ، من قراء الأمصار عليها .