محمد بن جرير الطبري
74
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
منه : خطئ فلان يخطأ خطأ وخطأ ، وأخطأ يخطئ إخطاء ومن ذلك قول أمية بن الأسكر : وإن مهاجرين تكنفاه * لعمر الله قد خطئا وحابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما قال لهم يوسف : أنا يوسف وهذا أخي اعتذروا إليه ، وقالوا : تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فيما كنا صنعنا بك . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : تالله لقد آثرك الله علينا وذلك بعد ما عرفهم أنفسهم ، يقول : جعلك الله رجلا حليما . القول في تأويل قوله تعالى : ( قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) يقول تعالى ذكره : قال يوسف لاخوته : لا تثريب يقول : لا تغيير عليكم ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحق الاخوة ، ولكن لكم عندي الصفح والعفو . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا تثريب عليكم لم يثرب عليهم أعمالهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، قوله : لا تثريب عليكم اليوم قال : قال سفيان : لا تغيير عليكم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : قال لا تثريب عليكم اليوم : أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم .