محمد بن جرير الطبري

40

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر ( 1 ) يريد : وضاق بالنفس الصدر . فكني عنها ولم يجر لها ذكر ، إذ كان في قوله : إذا حشرجت يوما ، دلالة لسامع كلامه على مراده بقوله : وضاق بها . ومنه قول الله : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم فقال : من بعدها ، ولم يجر قبل ذلك ذكر لاسم مؤنث . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم أما الذي أسر في نفسه فقوله : أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون قال هذا القول . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم يقول : أسر في نفسه قوله : أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون . وقوله : والله أعلم بما تصفون يقول : والله أعلم بما تكذبون فيما تصفون به أخاه بنيامين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :