محمد بن جرير الطبري

333

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ذكر لنا أن عائشة قالت : يا رسول الله : فأين الناس يومئذ ؟ فقال : لقد سألت عن شئ ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك . قال : هم يومئذ على جسر جهنم . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، أن عائشة سألت رسول الله ( ص ) ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال : على الصراط . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أسماء ، عن ثوبان ، قال : سأل حبر من اليهود رسول الله ( ص ) ، فقال : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض ؟ قال : هم في الظلمة دون الجسر . حدثني محمد بن عون ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : أتى النبي ( ص ) حبر من اليهود ، وقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فأين الخلق عند ذلك ؟ قال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : معناه : يوم تبدل الأرض التي نحن عليها اليوم يوم القيامة غيرها ، وكذلك السماوات اليوم تبدل غيرها ، كما قال جل ثناؤه . وجائز أن تكون المبدلة أرضا أخرى من فضة ، وجائز أن تكون نارا وجائز أن تكون خبزا ، وجائز أن تكون غير ذلك ، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أي ذلك يكون ، فلا قول في ذلك يصح إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل . وبنحو ما قلنا في معنى قوله : والسماوات قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : أرضا كأنها الفضة والسماوات كذلك أيضا . وقوله : وبرزوا لله الواحد القهار يقول : وظهروا لله المنفرد بالربوبية ، الذي يقهر