محمد بن جرير الطبري
320
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
إسحاق عن عبد الرحمن بن أبان ( 1 ) قال : سمعت عليا يقرأ : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) قال : كان ملك فره ( 2 ) أخذ فروخ النسور ، فعلفها اللحم حتى شبت واستعلجت ( 3 ) واستغلظت ، فقعد هو وصاحبه في التابوت وربطوا التابوت بأرجل النسور ، وعلقوا اللحم فوق التابوت ، فكانت كلما نظرت إلى اللحم صعدت وصعدت ، فقال لصاحبه : ما ترى ؟ قال : أرى الجبال مثل الدخان ، قال : ما ترى ؟ قال : ما أرى شيئا ، قال : ويحك صوب صوب ! قال : فذلك قوله : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) . 15815 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الحمن بن واصل ( 1 ) ، عن علي بن أبي طالب ، مثل حديث يحيى بن سعيد ، وزاد فيه : وكان عبد الله بن مسعود يقرؤها ( 4 ) : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) . * - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن واصل ( 1 ) أن عليا قال في هذه الآية : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) قال : أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما ، ثم استغلظا واستعلجا وشبا ، قال : فأوثق رجل كل واحد منه بوتد إلى تابوت ، وجوعهما ، وقعد هو ورجل آخر في التابوت ، قال : ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم ، قال : فطارا ، وجعل يقول لصاحبه : انظر ماذا ترى ؟ قال : أرى كذا وكذا ، حتى قال أرى الدنيا كأنها ذباب ، فقال : صوب العصا ! فصوبها فهبطا . قال فهو قول الله تعالى : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) قال أبو إسحاق : وكذلك في قراءة عبد الله : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) . 15816 حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) مكر فارس . وزعم أن بختنصر خرج بنسور ، وجعل له تابوتا يدخله ، وجعل رماحا في أطرافها واللحم فوقها - أراه قال : فعلت