محمد بن جرير الطبري

265

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : ما أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : خطيب السوء إبليس الصادق ، أفرأيتم صادقا لم ينفعه صدقه إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان أقهركم به ، إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي قال : أطعتموني ، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم حين أطعتموني ، ما أنا بمصرخكم ما أنا بناصركم ولا مغيثكم ، وما أنتم بمصرخي : وما أنتم بناصري ولا مغيثي لما بي ، إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن الحكم ، عن عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : وقال الشيطان لما قضي الامر قال : قام إبليس عند ذلك ، يعني حين قال أهل جهنم : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ، فخطبهم فقال : إن الله وعدكم وعد الحق ، ووعدتكم فأخلفتكم . . . إلى قوله : ما أنا بمصرخكم يقول : بمغن عنكم شيئا ، وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل قال : فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم ، قال : فنودوا : لمقت الله أكبر من مقتكم . القول في تأويل قوله تعالى : ( وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام ئ ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ئ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ) يقول عز ذكره : وأدخل الذين صدقوا الله ورسوله فأقروا بوحدانية الله وبرسالة رسله