محمد بن جرير الطبري

226

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات ، أنا نأتي الأرض فنفتحها له أرضا بعد أرض حوالي أرضهم ، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن الصباح ، قال : ثنا هشيم ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها يعني بذلك : ما فتح الله على محمد ، يقول : فذلك نقصانها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال : ما تغلبت عليه من أرض العدو . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : كان الحسن يقول في قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها فهو ظهور المسلمين على المشركين . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها يعني أن نبي الله ( ص ) كان ينتقص له ما حوله من الأرضين ، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون ، قال الله في سورة الأنبياء : نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون بل نبي الله ( ص ) وأصحابه هم الغالبون . وقال آخرون : بل معناه : أو لم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها ، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرب أرضهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا علي بن عاصم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال : أو لم يروا إلى القرية تخرب حتى يكون العمران في ناحية . قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن الأعرج ، أنه سمع مجاهدا يقول : نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال : خرابها .