محمد بن جرير الطبري
219
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء ، ويثبت كل ما أراد . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن الأعمش ، عن شقيق أنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء ، فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . حدثنا عمرو ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب . قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان النهدي ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي : اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادة ومغفرة . قال : ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان ، قال : وأحسبني قد سمعته من أبي عثمان ، مثله . قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة بن خالد ، عن عصمة أبي حكيمة ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر رضي الله عنه ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أبو حكيمة ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو يطوف بالكعبة : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبت علي الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب .