محمد بن جرير الطبري
220
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود ، أنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني وأثبتني في أهل السعادة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب يقول : وهو الرجل يعمل الزمان بطاعة الله ، ثم يعود لمعصية الله فيموت على ضلاله ، فهو الذي يمحو . والذي يثبت : الرجل يعمل بمعصية الله ، وقد كان سبق له خير حتى يموت ، وهو في طاعة الله ، فهو الذي يثبت . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن هلال بن حميد ، عن عبد الله بن حكيم ، عن عبد الله ، أنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، أن كعبا قال لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك ما هو كائن إلى يوم القيامة ، قال : وما هي ؟ قال : قول الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . حدثت من الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لكل أجل كتاب . . . الآية ، يقول : يمحو الله ما يشاء يقول : أنسخ ما شئت ، وأصنع من الأفعال ما شئت ، إن شئت زدت فيها ، وإن شئت نقصت . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا همام ، قال : ثنا الكلبي ، قال : يمحو الله ما يشاء ويثبت قال : يمحي من الرزق ويزيد فيه ، ويمحي من الاجل ويزيد فيه . قلت : من حدثك ؟ قال : أبو صالح ، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري ، عن النبي ( ص ) . فقدم الكلبي بعد ، فسئل عن هذه الآية : يمحو الله ما يشاء ويثبت قال : يكتب القول كله ، حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شئ ليس فيه