محمد بن جرير الطبري

186

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن نافع بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : إن في الجنة قصرا يقال له عدن ، حوله البروج والمروج ، فيه خمسة آلاف باب ، على كل باب خمسة آلاف حبرة ، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : جنات عدن قال : مدينة الجنة ، فيها الرسل والأنبياء والشهداء ، وأئمة الهدى ، والناس حولهم بعدد الجنات حولها . وحذف من قوله : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم يقولون اكتفاء بدلالة الكلام عليه ، كما حذف ذلك من قوله : ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن بقية بن الوليد ، قال : ثني أرطأة بن المنذر ، قال : سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج ، يقول : جلست إلى أبي أمامة فقال : إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة ، وعنده سماطان من خدم ، وعند طرف السماطين سور ، فيقبل الملك يستأذن ، فيقول للذي يليه : ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه : ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه للذي يليه : ملك يستأذن ، حتى يبلغ المؤمن فيقول : ائذنوا فيقول : أقربهم إلى المؤمن ائذنوا ، ويقول الذي يليه للذي يليه : ائذنوا ، فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب ، فيفتح له ، فيدخل فيسلم ثم ينصرف . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن إبراهيم بن محمد ، عن سهل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم ، قال : كان النبي ( ص ) يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، وأبو بكر وعمر وعثمان . وأما قوله : سلام عليكم بما صبرتم فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن جعفر بن