محمد بن جرير الطبري
18
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وادخلوا من أبواب متفرقة قال : كانوا قد أوتوا صورة وجمالا ، فخشي عليهم أنفس الناس . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة قال : رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تدخلوا من باب واحد خشي يعقوب على ولده العين . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب : لا تدخلوا من باب واحد قال : خشي عليهم العين . قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : خاف يعقوب ( ص ) على بنيه العين ، فقال : يا بني لا تدخلوا من باب واحد فيقال : هؤلاء لرجل واحد ، ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما أجمعوا الخروج ، يعني ولد يعقوب ، قال يعقوب : يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة خشي عليهم أعين الناس لهيبتهم ، وأنهم لرجل واحد . وقوله : وما أغني عنكم من الله من شئ يقول : وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شئ صغير ولا كبير ، لان قضاءه نافذ في خلقه . إن الحكم إلا لله يقول : ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء ، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء ، فينفذ فيهم حكمه ، ويقضي فيهم ولا يرد قضاؤه . عليه توكلت يقول : على الله توكلت ، فوثقت به فيكم ، وفي حفظكم علي حتى يردكم إلى وأنتم سالمون معافون ، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة . وعليه فليتوكل المتوكلون يقول : وإلى الله فليفوض أمورهم المفوضون . القول في تأويل قوله تعالى :