محمد بن جرير الطبري
17
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إلا أن يحاط بكم : إلا أن تهلكوا جميعا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قال : وحدثنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : إلا أن يحاط بكم قال : إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قوله : إلا أن يحاط بكم : إلا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا ، فيكون ذلك عذرا لكم عندي . وقوله : فلما آتوه موثقهم يقول : فلما أعطوه عهودهم ، قال يعقوب : الله على ما نقول أنا وأنتم وكيل يقول : هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعا . القول في تأويل قوله تعالى : ( وقال يبني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شئ إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ) يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام : يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد ، وادخلوا من أبواب متفرقة وذكر أنه قال ذلك لهم ، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيبة ، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد وهم ولد رجل واحد ، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها . كما : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا يزيد الواسطي ، عن جويبر ، عن الضحاك : لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة قال : خاف عليهم العين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا بني لا تدخلوا من باب واحد خشي نبي الله ( ص ) العين على بنيه كانوا ذوي صورة وجمال .