محمد بن جرير الطبري

165

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، عن أبي بكر بن عياش ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : جاء يهودي إلى النبي ( ص ) ، فقال : أخبرني عن ربك من أي شئ هو ، من لؤلؤ أو من ياقوت ؟ فجاءت صاعقة فأخذته ، فأنزل الله : ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هاشم ، قال : ثنا سيف ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي ، قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : يا محمد حدثني من هذا الذي تدعو إليه ، أياقوت هو ، أذهب هو ، أم ما هو ؟ قال : فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته ، فأنزل الله : ويرسل الصواعق . . . الآية . حدثنا محمد بن مرزوق ، قال : ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : ثني علي بن أبي سارة الشيباني ، قال : ثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : بعث النبي ( ص ) مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب ، أن ادعه لي ، فقال : يا رسول الله ، إنه أعتى من ذلك ، قال : اذهب إليه فادعه قال : فأتاه ، فقال : رسول الله ( ص ) يدعوك ، فقال : من رسول الله ، وما الله ؟ أمن ذهب هو ، أم من فضة ، أم من نحاس ؟ قال : فأتى الرجل النبي ( ص ) فأخبره ، فقال : ارجع إليه فادعه قال فأتاه فأعاد عليه ورد عليه مثل الجواب الأول ، فأتى النبي ( ص ) فأخبره ، فقال : ارجع إليه فادعه قال : فرجع إليه . فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما ، إذ بعث الله سحابة بحيال رأسه فرعدت ، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله : ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال . وقال آخرون : نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبي ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذب النبي ( ص ) ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، فأنزل الله عز وجل فيه : وهم يجادلون في الله ، وهو شديد المحال .