محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يا رسول الله ، والله ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب . فصدقه رسول الله وأراد أن يعذره ، فأنزل الله : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله يعني رجلا منهم يقال له أبو عامر كان محاربا لرسول الله ( ص ) ، وكان قد انطلق إلى هرقل ، فكانوا يرصدون أبا عامر أن يصلي فيه ، وكان قد خرج من المدينة محاربا لله ورسوله . وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل قال : أبو عامر الراهب انطلق إلى قيصر ، فقالوا : إذا جاء يصلي فيه . كانوا يرون أنه سيظهر على محمد ( ص ) . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا قال المنافقون لمن حارب الله ورسوله لأبي عامر الراهب . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا أبو إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين قال : نزلت في المنافقين . وقوله : وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل قال : هو أبو عامر الراهب . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا قال : هم بنو غنم بن عوف . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ،