محمد بن جرير الطبري

30

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم . ثم قال : وعلى الثلاثة الذين خلفوا يعني المرجئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة فعموا بها ، فقال : حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم . . . إلى قوله : إن الله هو التواب الرحيم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة وآخرون مرجون لأمر الله قال : هم الثلاثة الذين خلفوا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وآخرون مرجون لأمر الله قال : هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وكعب بن مالك من الأوس والخزرج . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وآخرون مرجون لأمر الله هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وكعب بن مالك من الأوس والخزرج . قال : ثنا إسحاق قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، مثله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وآخرون مرجون لأمر الله هم الثلاثة الذين خلفوا عن التوبة يريد غير أبي لبابة وأصحابه ولم ينزل الله عذرهم ، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت . وكان أصحاب رسول الله ( ص ) فيهم فرقتين : فرقة تقول : هلكوا حين لم ينزل الله فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه ، وتقول فرقة أخرى : عسى الله أن يعفو عنهم وكانوا