محمد بن جرير الطبري
17
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : سنعذبهم مرتين قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر . حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن العلاء ، قالا : ثنا بدل بن المحبر ، قال : ثنا شعبة ، عن قتادة : سنعذبهم مرتين قال : عذابا في الدنيا وعذابا في القبر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردون إلى عذاب النار . وقال آخرون : كان عذابهم إحدى المرتين مصائبهم في أموالهم وأولادهم ، والمرة الأخرى في جهنم . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : سنعذبهم مرتين قال : أما عذاب في الدنيا : فالأموال والأولاد ، وقرأ قول الله : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بالمصائب فيهم ، هي لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر . قال : وعذاب في الآخرة في النار . ثم يردون إلى عذاب عظيم قال : النار . وقال آخرون : بل إحدى المرتين : الحدود ، والأخرى : عذاب القبر . ذكر ذلك عن ابن عباس من وجه غير مرضي . وقال آخرون : بل إحدى المرتين : أخذ الزكاة من أموالهم ، والأخرى : عذاب القبر . ذكر ذلك عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن . وقال آخرون : بل إحدى المرتين عذابهم بما يدخل عليهم من الغيظ في أمر الاسلام . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : سنعذبهم مرتين قال : العذاب الذي وعدهم مرتين فيما بلغني عنهم ما هم فيه من أمر الاسلام وما يدخل عليهم من ذلك على غير حسبة ، ثم عذابهم في القبر إذ صاروا إليه ، ثم العذاب العظيم الذي يردون إليه عذاب الآخرة ويخلدون فيه .