محمد بن جرير الطبري
58
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) * . يقول تعالى ذكره : وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم ، فيذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، ويستخدمونهم تسخيرا واستعبادا من بني إسرائيل ، مشارق الأرض الشأم ، وذلك ما يلي الشرق منها ، ومغاربها التي باركنا فيها ، يقول : التي جعلنا فيها الخير ثابتا دائما لأهلها . وإنما قال جل ثناؤه : وأورثنا لأنه أورث ذلك بني إسرائيل ، بمهلك من كان فيها من العمالقة . وبمثل الذي قلنا في قوله : مشارق الأرض ومغاربها قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 11685 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن إسرائيل ، عن فرات القزاز ، عن الحسن ، في قوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها قال : الشأم . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن فرات القزاز ، قال : سمعت الحسن يقول ، فذكر نحوه . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن فرات القزاز ، عن الحسن : الأرض التي باركنا فيها ، قال : الشأم . 11686 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها هي أرض الشأم . * - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها قال : التي بارك فيها : الشأم .