محمد بن جرير الطبري
21
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11582 - حدثنا العباس ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : ثنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، قال : ثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء يعني : من غير برص ثم أعادها إلى كمه ، فعادت إلى لونها الأول . 11583 - حدثني المثنى ، قال : قال : عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : بيضاء للناظرين يقول : من غير برص . 11584 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال : نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 11585 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ونزع يده أخرجها من جيبه ، فإذا هي بيضاء للناظرين . 11586 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : ونزع يده قال : نزع يده من جيبه ، فإذا هي بيضاء للناظرين وكان موسى رجلا آدم ، فأخرج يده ، فإذا هي بيضاء أشد بياضا من اللبن من غير سوء ، قال : من غير برص آية لفرعون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ئ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ) * . يقول تعالى ذكره : قالت الجماعة من رجال قوم فرعون والاشراف منهم : إن هذا ، يعنون موسى صلوات الله عليه ، لساحر عليم يعنون : أنه يأخذ بأعين الناس بخداعه إياهم حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم : أبيض ، والشئ بخلاف ما هو به . ومنه قيل : سحر المطر الأرض : إذا جادها فقطع نباتها من أصوله ، وقلب الأرض ظهرا لبطن ، فهو