محمد بن جرير الطبري

71

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال ابن عباس : ترك النبي ( ص ) الناس يوم توفي على أربع منازل : مؤمن مهاجر ، والأنصار ، وأعرابي مؤمن لم يهاجر إن استنصره النبي ( ص ) نصره وإن تركه فهو إذن له وإن استنصر النبي ( ص ) في الدين كان حقا عليه أن ينصره ، فذلك قوله : وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر . والرابعة : التابعون بإحسان . 12700 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إن الذين آمنوا وهاجروا . . . إلى آخر السورة ، قال : إن رسول الله ( ص ) توفي وترك الناس على أربع منازل : مؤمن مهاجر ، ومسلم أعرابي ، والذين آووا ونصروا ، والتابعون بإحسان . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) * . يقول تعالى ذكره : والذين كفروا بالله ورسوله ، بعضهم أولياء بعض يقول : بعضهم أعوان بعض وأنصاره ، وأحق به من المؤمنين بالله ورسوله . وقد ذكرنا قول من قال : عنى بيان أن بعضهم أحق بميراث بعض من قرابتهم من المؤمنين ، وسنذكر بقية من حضرنا ذكره . 12701 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ، قال : قال رجل : نورث أرحامنا من المشركين فنزلت : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض . . . الآية . 12702 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير نزلت في مواريث مشركي أهل العهد . 12703 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا . . . إلى قوله :