محمد بن جرير الطبري
188
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - قال : حدثنا الحسن ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : ولأوضعوا خلالكم قال : لأسرعوا خلالكم يبغونكم الفتنة بذلك . 13039 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا قال : هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك ، يسلي الله عنهم نبيه ( ص ) والمؤمنين ، فقال : وما يحزنكم ؟ ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ) ! يقولان : قد جمع وفعل ، يخذلونكم . ( ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ) الكفر . واما قوله : ( وفيكم سماعون لهم ) فان أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وفيكم سماعون لحديثكم لهم يؤدونه إليهم عيون لهم عليكم . ذكر من قال ذلك : 13040 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وفيكم سماعون لهم يحدثون بأحاديثكم ، عيون غير منافقين . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وفيكم سماعون لهم قال : محدثون عيون غير منافقين . 13041 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وفيكم سماعون لهم يسمعون ما يؤدونه لعدوكم . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وفيكم من يسمع كلامهم ويطيع لهم . ذكر من قال ذلك : 13042 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وفيكم سماعون لهم وفيكم من يسمع كلامهم . 13043 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم : عبد الله بن أبي ابن سلول والجد بن قيس ، وكانوا أشرافا في قومهم ، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده ، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه لشرفهم فيهم ، فقال : وفيكم سماعون لهم فعلى هذا التأويل : وفيكم أهل سمع وطاعة منكم لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم . وأما على التأويل الأول ، فإن معناه : وفيكم منهم سماعون يسمعون حديثكم لهم ،