محمد بن جرير الطبري

187

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وأما أصل الخلال : فهو من الخلل : وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبي ( ص ) : تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحذف . وأما قوله : يبغونكم الفتنة فإن معنى يبغونكم الفتنة : يطلبون لكم ما تفتنون به عن مخرجكم في مغزاكم ، بتثبيطهم إياكم عنه ، يقال منه : بغيته الشر ، وبغيته الخير أبغيه بغاء : إذا التمسته له ، بمعنى : بغيت له ، وكذلك عكمتك وحلبتك ، بمعنى : حلبت لك وعكمت لك ، وإذا أرادوا أعنتك على التماسه وطلبه ، قالوا : أبغيتك كذا وأحلبتك وأعكمتك : أي أعنتك عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 13035 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ولأوضعوا خلالكم بينكم يبغونكم الفتنة بذلك . 13036 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا وضعوا خلالكم يقول : ولا وضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة . 13037 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة يبطئونكم . قال : رفاعة بن التابوت ، وعبد الله بن أبي ابن سلول ، وأوس بن قيظي . 13038 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : ولا وضعوا خلالكم قال : لأسرعوا الأزقة خلالكم . يبغونكم الفتنة يبطئونكم ، عبد الله بن نبتل ، ورفاعة بن تابوت ، وعبد الله بن أبي ابن سلول .