محمد بن جرير الطبري
163
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . وهو قول عامة أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12967 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم أما أربعة حرم : فذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب . وأما كتاب الله : فالذي عنده . 12968 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا قال : يعرف بها شأن النسئ ما نقص من السنة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قول الله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله قال : يذكر بها شأن النسئ . وأما قوله : ذلك الدين القيم . فإن معناه : هذا الذي أخبرتكم به ، من أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ، وأن منها أربعة حرما : هو الدين المستقيم ، كما : 12969 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ذلك الدين القيم يقول : المستقيم . 12970 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : ذلك الدين القيم قال : الامر القيم يقول : قال تعالى : واعلموا أيها الناس أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن ، وأن من هذه الاثني عشر شهرا أربعة أشهر حرما ذلك دين الله المستقيم ، لا ما يفعله النسئ من تحليله ما يحلل من شهور السنة وتحريمه ما يحرمه منها . وأما قوله : فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن معناه : فلا تعصوا الله فيها ، ولا تحلوا فيهن ما حرم الله عليكم ، فتكسبوا أنفسكم ما لا قبل لها به من سخط الله وعقابه . كما :