محمد بن جرير الطبري

96

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عليه في أكله ما أكل من ذلك . فإن الله غفور فيما فعل من ذلك ، فساتر عليه بتركه عقوبته عليه ، ولو شاء عاقبه عليه . رحيم بإباحته إياه أكل ذلك عند حاجته إليه ، ولو شاء حرمه عليه ومنعه منه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ) * . يقول تعالى ذكره : وحرمنا على اليهود كل ذي ظفر ، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والانعام والإوز والبط . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10962 - حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وهو البعير والنعامة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر قال : البعير والنعامة ونحو ذلك من الدواب . 10963 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عطاء ، عن سعيد : وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر قال : هو ليس الذي بمنفرج الأصابع . حدثني علي بن الحسين الأزدي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر قال : كل شئ متفرق الأصابع ، ومنه الديك . 10964 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : كل ذي ظفر : النعامة والبعير .