محمد بن جرير الطبري
59
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون ) * . وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون ويحللون من قبل أنفسهم من غير أن يكون الله أذن لهم بشئ من ذلك . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين جهلا منهم ، لانعام لهم وحرث : هذه أنعام ، وهذا حرث حجر ، يعني بالانعام والحرث ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها في الآية قبل هذه . وقيل : إن الانعام : السائبة والوصيلة والبحيرة التي سموا . 10831 - حدثني بذلك محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الانعام : السائبة والبحيرة التي سموا . والحجر في كلام العرب : الحرام ، يقال : حجرت على فلان كذا : أي حرمت عليه ، ومنه قول الله : ويقولون حجرا محجورا . ومنه قول المتلمس : حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها * حجر حرام ألا ثم الدهاريس وقول رؤبة : وجارة البيت لها حجري