محمد بن جرير الطبري

60

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يعني : المحرم . ومنه قول الآخر : فبت مرتفقا والعين ساهرة * كأن نومي علي الليل محجور أي حرام ، يقال : حجر وحجر ، بكسر الحاء وضمها . وبضمها كان يقرأ فيما ذكر الحسين وقتادة . 10832 - حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن الحسين ، عن قتادة ، أنه كان يقرؤها : وحرث حجر يقول : حرام ، مضمومة الحاء . وأما القراء من الحجاز والعراق والشام فعلى كسرها ، وهي القراءة التي لا أستجيز خلافها لاجماع الحجة من القراء عليها ، وأنها اللغة الجودي من لغات العرب . وروي عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : وحرث حرج بالراء قبل الجيم . 10833 - حدثني بذلك الحرث ، قال : ثني عبد العزيز ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس : أنه كان يقرؤها كذلك . وهي لغة ثالثة معناها ومعنى الحجر واحد ، وهذا كما قالوا : جذب وجبذ ، وناء ونأى ، ففي الحجر إذن لغات ثلاث : حجر بكسر الحاء والجيم قبل الراء ، وحجر بضم الحاء والجيم قبل الراء ، وحرج بكسر الحاء والراء قبل الجيم . وبنحو الذي قلنا في تأويل الحجر قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10834 - حدثني عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، عن حميد ، عن مجاهد وأبي عمرو : وحرث حجر يقول : حرام . 10835 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : وحرث حجر فالحجر : ما حرموا من الوصيلة ، وتحريم ما حرموا .