محمد بن جرير الطبري

241

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

11380 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار قال : إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة ، فبلغوا ، وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان ، فشربوا من إحداهما ، فينزع ما في صدورهم من غل ، فهو الشراب الطهور . واغتسلوا من الأخرى ، فجرت عليهم نضرة النعيم ، فلم يشعثوا ولم يتسخوا بعدها أبدا . 11381 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : يحبس أهل الجنة دون الجنة حتى يقضى لبعضهم من بعض ، حتى يدخلوا الجنة حين يدخلونها ولا يطلب أحد منهم أحدا بقلامة ظفر ظلمها إياه ويحبس أهل النار دون النار حتى يقضى لبعضهم من بعض ، فيدخلون النار حين يدخلونها ولا يطلب أحد منهم أحدا بقلامة ظفر ظلمها إياه . القول في تأويل قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات حين أدخلوا الجنة ، ورأوا ما أكرمهم الله به من كرامته ، وما صرف عنهم من العذاب المهين الذي ابتلي به أهل النار بكفرهم بربهم وتكذيبهم رسله : الحمد لله الذي هدانا لهذا يقول : الحمد لله الذي وفقنا للعمل الذي أكسبنا هذا الذي نحن فيه من كرامة الله وفضله وصرف عذابه عنا . وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله يقول : وما كنا لنرشد لذلك لولا أن أرشدنا الله له ووفقنا بمنه وطوله . كما : 11382 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله ( ص ) : كل أهل النار يرى منزله من الجنة ، فيقولون لو هدانا الله ، فتكون عليهم حسرة . وكل أهل الجنة يرى منزله من النار ، فيقولون لولا أن هدانا الله . فهذا شكرهم . 11383 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسحاق يحدث عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، قال : ذكر عمر لشئ لا أحفظه ، ثم ذكر الجنة ، فقال : يدخلون فإذا شجرة يخرج من تحت ساقها عينان ، قال :