محمد بن جرير الطبري

36

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

9734 - حدثنا هناد وأبو كريب ، قالا : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : يجزئ عمامة في كفارة اليمين . 9735 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أويس الصيرفي ، عن أبي الهيثم ، قال : قال سلمان : نعم الثوب التبان . 9736 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الشيباني ، عن الحكم ، قال : عمامة يلف بها رأسه . وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قول من قال : عنى بقوله : أو كسوتهم : ما وقع عليه اسم كسوة مما يكون ثوبا فصاعدا ، لان ما دون الثوب لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية ، فكان ما دون قدر ذلك خارجا من أن يكون الله تعالى عناه بالنقل المستفيض ، والثوب وما فوقه داخل في حكم الآية ، إذ لم يأت من الله تعالى وحي ولا من رسوله ( ص ) خبر ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل في حكمها ، وغير جائز اخراج ما كان ظاهر الآية محتمله من حكم الآية إلا بحجة يجب التسليم لها ، ولا حجة بذلك . القول في تأويل قوله تعالى : أو تحرير رقبة . يعني تعالى ذكره بذلك : أو فك عبد من أسر العبودة وذلها . وأصل التحرير : الفك من الأسر ، ومنه قول الفرزدق بن غالب : أبني غدانة إنني حررتكم * فوهبتكم لعطية بن جعال يعني بقوله : حررتكم : فككت رقابكم من ذل الهجاء ولزوم العار . وقيل : تحرير رقبة ، والمحرر صاحب الرقبة ، لان العرب كان من شأنها إذا أسرت أسيرا أن تجمع يديه إلى عنقه بقيد أو حبل أو غير ذلك ، وإذا أطلقته من الأسر أطلقت يديه وحلتهما مما كانتا به مشدودتين إلى الرقبة . فجرى الكلام عند إطلاقهم الأسير ، بالخبر عن فك يديه عن رقبته ، وهم يريدون الخبر عن إطلاقه من أسره ، كما يقال : قبض فلان يده عن فلان : إذا أمسك يده عن نواله وبسط فيه لسانه : إذا قال فيه سوءا ، فيضاف الفعل إلى الجارحة التي يكون بها ذلك الفعل دون فاعله ، لاستعمال الناس ذلك بينهم وعلمهم بمعنى ذلك فكذلك ذلك في