محمد بن جرير الطبري
95
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
لها واجتزأوا بفعيل منها ، أثبتوا فيه هاء التأنيث ، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة للمؤنث دون المذكر ، فتقول : رأينا كحيلة وخضيبة وأكيلة السبع ، قالوا : ولذلك أدخلت الهاء في النطيحة ، لأنها صفة المؤنث ، ولو أسقطت منها لم يدر أهي صفة مؤنث أو مذكر . وهذا القول هو أولى القولين في ذلك بالصواب الشائع من أقوال أهل التأويل ، بأن معنى النطيحة : المنطوحة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : والنطيحة قال : الشاة تنطح الشاة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن قيس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، قال : كان يقرأ : والمنطوحة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك : والنطيحة : الشاتان ينتطحان فيموتان . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : والنطيحة : هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت . يقول : هذا حرام ، لان ناسا من العرب كانوا يأكلونه . حدثنا بشر ، قال ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : والنطيحة كان الكبشان ينتطحان ، فيموت أحدهما ، فيأكلونه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا روح ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : والنطيحة الكبشان ينتطحان فيقتل أحدهما الآخر ، فيأكلونه . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : والنطيحة قال : الشاة تنطح الشاة فتموت . القول في تأويل قوله تعالى : وما أكل السبع . يعني جل ثناؤه بقوله : وما أكل السبع : وحرم عليكم ما أكل السبع غير المعلم من الصوائد . وكذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : وما أكل السبع يقول : ما أخذ السبع .