محمد بن جرير الطبري
96
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك : وما أكل السبع يقول : ما أخذ السبع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وما أكل السبع قال : كان أهل الجاهلية إذا قتل السبع شيئا من هذا أو أكل منه ، أكلوا ما بقي . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الربيع ، عن ابن عباس أنه قرأ : وأكيل السبع . القول في تأويل قوله تعالى : إلا ما ذكيتم . يعني جل ثناؤه بقوله : إلا ما ذكيتم : إلا ما طهرتموه بالذبح الذي جعله الله طهورا . ثم اختلفت أهل التأويل فيما استثنى الله بقوله : إلا ما ذكيتم فقال بعضهم : استثنى من جميع ما سمى الله تحريمه ، من قوله وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : إلا ما ذكيتم يقول : ما أدركت ذكاته من هذا كله ، يتحرك له ذنب أو تطرف له عين ، فاذبح واذكر اسم الله عليه فهو حلال . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن الحسن : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم قال الحسن : أي هذا أدركت ذكاته فذكه وكل . فقلت : يا أبا سعيد كيف أعرف ؟ قال : إذا طرفت بعينها أو ضربت بذنبها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : إلا ما ذكيتم قال : فكل هذا الذي سماه الله عز وجل ههنا ما خلا لحم الخنزير إذا أدركت منه عينا تطرف أو ذنبا يتحرك أو قائمة تركض ، فذكيته ، فقد أحل الله لك ذلك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : إلا ما ذكيتم من هذا كله ، فإذا وجدتها تطرف عينها ، أو تحرك أذنها من هذا كله ، فهي لك حلال .