محمد بن جرير الطبري

69

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

غيرها من أجناس الحيوان . وأما بهائمها فإنها أولادها . وإنما قلنا : يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار ، لان معنى قول القائل : بهيمة الأنعام ، نظير قوله : ولد الانعام فلما كان لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر ، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر . وقد قال قوم : بهيمة الأنعام : وحشيها كالظباء وبقر الوحش والحمر . القول في تأويل قوله تعالى : إلا ما يتلى عليكم . اختلف أهل التأويل في الذي عناه الله بقوله : إلا ما يتلى عليكم فقال بعضهم : عنى الله بذلك : أحلت لكم أولاد الإبل والبقر والغنم ، إلا ما بين الله لكم فيما يتلى عليكم بقوله : حرمت عليكم الميتة والدم . . . الآية . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم : إلا الميتة وما ذكر معها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم : أي من الميتة التي نهى الله عنها وقدم فيها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : إلا ما يتلى عليكم قال : إلا الميتة ، وما لم يذكر اسم الله عليه . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إلا ما يتلى عليكم : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم : الميتة ولحم الخنزير . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم : هي الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به . وقال آخرون : بل الذي استثنى الله بقوله : إلا ما يتلى عليكم الخنزير . ذكر من قال ذلك :