محمد بن جرير الطبري
198
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم قال اليهود : دخل عليهم النبي ( ص ) حائطا لهم ، وأصحابه من وراء جداره ، فاستعانهم في مغرم دية غرمها ، ثم قام من عندهم ، فائتمروا بينهم بقتله ، فخرج يمشي القهقري ينظر إليهم ، ثم دعا أصحابه رجلا رجلا حتى تتاموا إليه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم يهود حين دخل النبي ( ص ) حائطا لهم ، وأصحابه من وراء جدار لهم ، فاستعانهم في مغرم في دية غرمها ، ثم قام من عندهم ، فائتمروا بينهم بقتله ، فخرج يمشي معترضا ينظر إليهم خيفتهم ، ثم دعا أصحابه رجلا رجلا حتى تتاموا إليه . قال الله عز وجل : فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون . حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثني أبو معشر ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : جاء رسول الله ( ص ) بني النضير يستعينهم في عقل أصابه ومعه أبو بكر وعمر وعلي فقال : أعينوني في عقل أصابني فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة ، اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا فجلس رسول الله ( ص ) وأصحابه ينتظرونه ، وجاء حي ابن أخطب وهو رأس القوم ، وهو الذي قال لرسول الله ( ص ) ما قال ، فقال حي لأصحابه : لا ترونه أقرب منه الآن ، اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه ولا ترون شرا أبدا فجاؤوا إلى رجى لهم عظيمة ليطرحوها عليه ، فأمسك الله عنها أيديهم ، حتى جاءه جبريل ( ص ) فأقامه من ثم ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها الذي آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، فأخبر الله عز ذكره نبيه ( ص ) ما أرادوا به . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم . . . الآية ، قال : يهود دخل عليهم النبي ( ص ) حائطا ، فاستعانهم في مغرم غرمه ،