محمد بن جرير الطبري
170
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عجلان ، عن نافع ، قال : رأيت ابن عمر مسح بيافوخه مسحة . وقال سفيان : إن مسح شعرة أجزأه يعني واحدة . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبد السلام بن حرب ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أي جوانب رأسك مسست الماء أجزأك . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا علي بن ظبيان ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، مثله . حدثنا الرفاعي ، ثنا وكيع م ، عن إسماعيل الأزرق ، عن الشعبي ، مثله . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يمسح رأسه هكذا ، فوضع أيوب كفه وسط رأسه ، ثم أمرها على مقدم رأسه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يزيد بن الحباب ، عن سفيان ، قال : إن مسح رأسه بأصبع واحدة أجزأه . حدثنا أبو الوليد الدمشقي ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عمرو : ما يجزئ من مسح الرأس ؟ قال : أن تمسح مقدم رأسك إلى القفا أحب إلي . حدثني العباس بن الوليد ، عن أبيه ، عنه ، نحوه . وقال آخرون : معنى ذلك : فامسحوا بجميع رءوسكم . قالوا : إن لم يمسح بجميع رأسه بالماء لم تجزه الصلاة بوضوئه ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا أشهب ، قال : قال مالك : من مسح بعض رأسه ولم يعم أعاد الصلاة بمنزلة من غسل بعض وجهه أو بعض ذراعه . قال : وسئل مالك عن مسح الرأس ، قال : يبدأ من مقدم وجهه ، فيدير يديه إلى قفاه ، ثم يردهما إلى حيث بدأ منه . وقال آخرون : لا يجزئ مسح الرأس بأقل من ثلاث أصابع ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد . والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن الله جل ثناؤه أمر بالمسح برأسه القائم إلى