محمد بن جرير الطبري
102
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : وأن تستقسموا بالأزلام قال : القداح ، كانوا إذا أرادوا أن يخرجوا في سفر ، جعلوا قداحا للجلوس والخروج ، فإن وقع الخروج خرجوا ، وإن وقع الجلوس جلسوا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : وأن تستقسموا بالأزلام قال : حصى بيض كانوا يضربون بها . قال أبو جعفر : قال لنا سفيان بن وكيع : هو الشطرنج . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عباد بن راشد البزار ، عن الحسن في قوله : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كانوا إذا أرادوا أمرا أو سفرا ، يعمدون إلى قداح ثلاثة على واحد منها مكتوب : أؤمرني ، وعلى الآخر : انهني ، ويتركون الآخر محللا بينهما ليس عليه شئ . ثم يجيلونها ، فإن خرج الذي عليه أؤمرني ، مضوا لأمرهم ، وإن خرج الذي عليه انهنى كفوا ، وإن خرج الذي ليس عليه شئ أعادوها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن بي نجيح ، عن مجاهد : وأن تستقسموا بالأزلام حجارة كانوا يكتبون عليها يسمونها القداح . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم . عن زهير ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كعاب فارس التي يقمرون بها ، وسهام العرب . حدثني أحمد بن حازم الغفاري ، قال : ثا أبو نعيم ، قال : ثنا زهير ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد : وأن تستقسموا بالأزلام قال : سهام العرب وكعاب فارس والروم كانوا يتقامرون بها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كان الرجل إذا أراد أن يخرج مسافرا ، كتب في قداح : هذا يأمرني بالمكث ، وهذا يأمرني بالخروج ، وجعل معها منيحا ، شئ لم يكتب فيه شيئا ، ثم استقسم بها حين يريد أن يخرج ، فإن خرج الذي يأمر بالمكث مكث ،