محمد بن جرير الطبري
39
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أن قمت . قالوا : فلما كانت أن قد تكون مع الماضي في غير أردت وأمرت ، ذكروا لها معنى الاستقبال بما لا يكون معه ماض من الأفعال بحال ، من كي واللام التي في معنى كي ، قالوا : وكذلك جمعت العرب بينهن أحيانا في الحرف الواحد ، فقال قائلهم في الجمع : أردت لكيما أن تطير بقربتي * فتتركها شنا ببيداء بلقع فجمع بينهن لاتفاق معانيهن واختلاف ألفاظهن ، كما قال الآخر : قد يكسب المال الهدان الجافي * بغير لا عصف ولا اصطراف فجمع بين غير ولا ، توكيدا للنفي ، قالوا : وإنما يجوز أن يجعل أن مكان كي ، وكي مكان أن في الأماكن التي لا يصحب جالب ذلك ماض من الأفعال أو غير المستقبل ، فأما ما صحبه ماض من الأفعال وغير المستقبل فلا يجوز ذلك . لا يجوز عندهم أن يقال :