محمد بن جرير الطبري
29
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عن عامر ، قال : الزنا زنيان : تزني بالخدن ولا تزني بغيره ، وتكون المرأة شؤما . ثم قرأ : * ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) * . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما المحصنات : فالعفائف ، فلتنكح الأمة بإذن أهلها محصنة ، والمحصنات : العفائف ، غير مسافحة ، والمسافحة : المعالنة بالزنا ، ولا متخذة صديقا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( ولا متخذات أخدان ) * قال : الخيلة يتخذها الرجل ، والمرأة تتخذ الخليل . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) * المسافحة : البغي التي تؤاجر نفسها من عرض لها ، وذات الخدن : ذات الخليل الواحد . فنهاهم الله عن نكاحهما جميعا . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : * ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) * أما المحصنات ، فهن الحرائر ، يقول : تزوج حرة . وأما المسافحات : فهن المعلنات بغير مهر . وأما متخذات أخدان : فذات الخليل الواحد المستسرة به . نهى الله عن ذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي ، قال : الزنا وجهان قبيحان ، أحدهما أخبث من الآخر : فأما الذي هو أخبثهما فالمسافحة التي تفجر بمن أتاها ، وأما الآخر فذات الخدن . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) * قال : المسافح : الذي يلقى المرأة فيفجر