محمد بن جرير الطبري

18

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يعني بذلك : الكريم الأصل ، ويروى : في معدن العز الكريم الكرس ( القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * ولا يشق عليه ولا يثقله ، يقال منه : قد آدني هذا الامر فهو يؤودني أودا وإيادا ، ويقال : ما آدك فهو لي آئد ، يعني بذلك : ما أثقلك فهو لي مثقل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( ولا يؤده حفظهما ) * يقول : لا يثقل عليه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل عليه حفظهما . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * لا يثقل عليه لا يجهده حفظهما . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في قوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل عليه شئ . حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا يوسف بن خالد السمتي ، قال : ثنا نافع بن مالك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل عليه حفظهما . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، وحدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قالا جميعا : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل عليه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن عبيد ، عن الضحاك ، مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعته - يعني خلادا - يقول :