محمد بن جرير الطبري
59
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه . 1933 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة يقول : الصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا . 1934 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان العصفري ، عن سعيد بن جبير ، قال : ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة : الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام ، ألم تسمع إلى قوله : يا أسفي على يوسف . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) * والصفا : جمع صفاة ، وهي الصخرة الملساء ، ومنه قول الطرماح : أبى لي ذو القوى والطول ألا * يؤبس حافر أبدا صفاتي وقد قالوا إن الصفا واحد ، وأنه يثنى صفوان ، ويجمع أصفاء وصفيا وصفيا واستشهدوا على ذلك بقول الراجز : كأن متنيه من النفي * مواقع الطير على الصفي