محمد بن جرير الطبري
53
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
1920 - حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : واستعينوا بالصبر والصلاة يقول : استعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله ، واعلموا أنهما من طاعة الله . 1921 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة اعلموا أنهما عون على طاعة الله . وأما قوله : إن الله مع الصابرين فإن تأويله : فإن الله ناصره وظهيره وراض بفعله ، كقول القائل : افعل يا فلان كذا وأنا معك ، يعني إني ناصرك على فعلك ذلك ومعينك عليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ) * يعني تعالى ذكره : يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر على طاعتي في جهاد عدوكم وترك معاصي وأداء سائر فرائضي عليكم ، ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله هو ميت ، فإن الميت من خلقي من سلبته حياته وأعدمته حواسه ، فلا يلتذ لذة ولا يدرك نعيما فإن من قتل منكم ومن سائر خلقي في سبيلي أحياء عندي في حياة ونعيم وعيش هني ورزق سني ، فرحين بما آتيتهم من فضلي وحبوتهم به من كرامتي . كما : 1922 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : بل أحياء عند ربهم يرزقون من ثمر الجنة ويجدون ريحها وليسوا فيها . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 1923 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون كنا نحدث أن أرواح الشهداء تعارف في طير بيض يأكلن من ثمار الجنة ، وأن مساكنهم سدرة المنتهى ، وأن للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال من الخير : من قتل في سبيل الله منهم صار حيا مرزوقا ، ومن غلب آتاه الله أجرا عظيما ، ومن مات رزقه الله رزقا حسنا . 1924 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،