محمد بن جرير الطبري

39

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

تدر على أسؤق الممتريين * ركضا إذا ما السراب ارجحن فإن قال لنا قائل : أو كان النبي ( ص ) شاكا في أن الحق من ربه ، أو في أن القبلة التي وجهه الله إليها حق من الله تعالى ذكره حتى نهي عن الشك في ذلك فقيل له : فلا تكونن من الممترين ؟ قيل : ذلك من الكلام الذي تخرجه العرب مخرج الامر أو النهي للمخاطب به والمراد به غيره ، كما قال جل ثناؤه : يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ثم قال : واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا فخرج الكلام مخرج الامر للنبي ( ص ) والنهي له ، والمراد به أصحابه المؤمنون به . وقد بينا نظير ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * يعني بقوله تعالى ذكره : ولكل أهل ملة ، فحذف أهل الملة واكتفى بدلالة الكلام عليه . كما : 1882 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : ولكل وجهة قال : لكل صاحب ملة . 1883 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن