محمد بن جرير الطبري
597
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
هلكت فذهبت دنياها وصارت إلى خزي الأبد في آخرتها . كما امتنع فريق النصارى الذين جادلوا النبي ( ص ) في عيسى إذ دعوا إلى المباهلة من المباهلة فبلغنا أن رسول الله ( ص ) قال : لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار ، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ( ص ) لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا . 1295 - حدثنا بذلك أبو كريب ، قال : حدثنا أبو زكريا بن عدي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن رسول الله ( ص ) . 1296 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثام بن علي ، عن الأعمش ، عن ابن عباس في قوله : فتمنوا الموت إن كنتم صادقين قال : لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه . 1297 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة في قوله : فتمنوا الموت إن كنتم صادقين قال : قال ابن عباس : لو تمنى اليهود الموت لماتوا . * - حدثني موسى ، قال : أخبرنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي ، عن ابن عباس ، مثله . 1298 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني ابن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد ، قال أبو جعفر فيما أروي : أنبأنا عن سعيد أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : لو تمنوه يوم قال لهم ذلك ، ما بقي على ظهر الأرض يهودي إلا مات . قال أبو جعفر : فانكشف ، لمن كان مشكلا عليه أمر اليهود يومئذ ، كذبهم وبهتهم وبغيهم على رسول الله ( ص ) ، وظهرت حجة رسول الله وحجة أصحابه عليهم ، ولم تزل والحمد لله ظاهرة عليهم وعلى غيرهم من سائر أهل الملل . وإنما أمر رسول الله ( ص ) أن يقول لهم : فتمنوا الموت إن كنتم صادقين لأنهم فيما ذكر لنا قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه وقالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى فقال الله لنبيه