محمد بن جرير الطبري
474
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد ، مثله . * - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 957 - حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : ( خاسئين ) قال : صاغرين . 958 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( كونوا قردة خاسئين ) أي أذلة صاغرين . 959 - وحدثت عن المنجاب ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : خاسئا : يعني ذليلا . القول في تأويل قوله تعالى : ( فجعلناها نكلا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ( 66 ) ) اختلف أهل التأويل في تأويل الهاء والألف في قوله : ( فجعلناها ) وعلام هي عائدة ، فروي عن ابن عباس فيها قولان : أحدهما ما : 960 - حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، قال : حدثنا أبو روق عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( فجعلناها ) فجعلنا تلك العقوبة وهي المسخة نكالا . فالهاء والألف من قوله : ( فجعلناها ) على قول ابن عباس هذا كناية عن المسخة ، وهي " فعلية " من مسهم الله مسخة . فمعنى الكلام على هذا التأويل : ( فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) فصاروا قردة ممسوخين ( فجعلناها ) فجعلنا عقوبتنا ومسخنا إياهم ( نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) . والقول الاخر من قولي ابن عباس ما : 961 - حدثني به محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فجعلناها ) يعني الحيتان . والهاء والألف على هذا القول من ذكر الحيتان ، ولم يجر لها ذكر . ولكن لما كان في الخبر دلالة كني عن ذكرها ، والدلالة على ذلك قوله : ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ) . وقال آخرون : فجعلنا القرية التي اعتدى أهلها في السبت . فالهاء والألف في قول هؤلاء كناية عن قرية القوم الذين مسخوا .